نزيه حماد

390

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

شرعا ، كالسرقة والغصب والاختلاس والرّشوة والربا والعقود الفاسدة وحلوان الكاهن ومهر البغي ونحو ذلك من الوجوه التي حجر الشارع على عبادة تملّك المال عن طريقها . ولا خلاف بين الفقهاء في أنّ اكتساب المال الحرام معصية تستوجب إثما ، وأنّ على آخذه المبادرة إلى إخراجه عن يده إلى مستحقه . * ( المبسوط 30 / 250 ، إحياء علوم الدين 2 / 88 ، 188 ، ميزان العمل للغزالي ص 131 ، المكاسب للمحاسبي ص 93 ، المجموع للنووي 9 / 351 ، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص 333 ، 362 ، 385 ، زاد المعاد 5 / 778 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 321 وما بعدها ، تفسير القرطبي 3 / 366 ، نهاية المحتاج 5 / 333 ) . * المال الحلال هو ما اكتسبه الإنسان من طريق مشروع ، كالزراعة والصناعة وصنوف التجارات والمشاركات وإحراز المباحات والاصطياد والميراث والوصية والهبة ونحوها ، إذا وقعت على الوجه المأذون به شرعا . وهو الرزق الطيّب الذي يكون لمالكه إنفاقه والانتفاع به والتصرف فيه بجميع السبل المشروعة . * ( المبسوط 30 / 258 وما بعدها ، إحياء علوم الدين 2 / 88 ) . * المال الحلال المختلط بالحرام هو ما خالط الحلال الطيّب فيه الحرام الخبيث . وقد ذكر الفقهاء له صورتين : الأولى : أن يكون المال الحرام متميزا ؛ كما إذا كان عينا مسروقة أو مغصوبة أو وديعة مجحودة ونحو ذلك ، فاختلطت بالمال الحلال اختلاط استبهام مع تميّز ذاتها . فهذه العين المحرّمة لا يجوز لآخذها الانتفاع بها أو التصرف فيها ، ويلزمه أن يبادر إلى ردّها إلى صاحبها . والثانية : أن يختلط المال الحرام بالمال الحلال اختلاط ممازجة ، بحيث لا يتميّز أحدهما عن الآخر ، كما هو الحال في اختلاط المثليات ببعضها ، كاختلاط دينار حرام بعشرة حلال ، أو مئة درهم حلال في ألف حرام . وفي هذه الصورة يلزم قابض الحرام أن يخرج قدره من ماله ويدفعه لمستحقه ، ويكون الباقي في يده حلالا طيّبا . * ( مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 308 ، 320 ، أحكام القرآن لابن العربي 1 / 245 ، مختصر الفتاوى المصرية ص 333 ، إحياء علوم الدين 2 / 113 ، بدائع الفوائد 3 / 257 ، جامع العلوم والحكم 1 / 200 ، الحلال والحرام لابن أبي راشد ص 126 ) . * المال الخاصّ هو ما كان ملكا لفرد معيّن أو جماعة